أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
351
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ش وي : قوله تعالى : نَزَّاعَةً لِلشَّوى « 1 » قيل : الشّوى : الأطراف كاليد والرّجل ، الواحدة شواة . ورماه فأشواه ، أي أصاب شواه ولم يصب مقتله . ومنه قيل للأمر الهيّن : شوى ، من قول العرب : كلّ شيء شوى ما سلم لك دينك « 2 » . وأصله أنّ كلّ ما أصاب المضروب في أطرافه دون مقتله فهو هيّن سهل . وفي حديث مجاهد : « [ كلّ ] ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة » « 3 » أي كلّ ما أصاب الصائم سهل لا يبطل صومه إلا الغيبة . وقيل : الشّوى : جلود الرأس . والجلدة : شواة ؛ أي تنزع أطرافهم وجلود رؤوسهم . نسأل اللّه بمنّه أن يقينا عذاب النار بمحمد وآله . وشويت اللحم وأشويته . والشّويّ : ما يشوى . قال امرؤ القيس « 4 » : [ من الطويل ] فظلّ طهاة اللحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجّل فالشواء : ما شوي . والقدير : ما طبخ في القدور . وفي البيت بحث نحويّ « 5 » . فصل الشين والياء ش ي أ : قوله تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 6 » . الشيء عند العلماء هو الذي يصحّ أن يعلم ويخبر عنه . وعند كثير من المتكلمين هو اسم مشترك المعنى إذا استعمل في اللّه وفي غيره . يقع على الموجود والمعدوم . وعند بعض المتكلمين لا يقع إلا على الموجود دون
--> ( 1 ) 16 / المعارج : 70 . ( 2 ) أي كل شيء هين . ( 3 ) النهاية : 2 / 512 . ويروى « . . إلا الغيبة والكذب » عن اللسان . والإضافة منه . ( 4 ) البيت من معلقته ، الديوان : 38 . الصفيف : اللحم المشرح المرتب أو الذي يغلي إغلاءة ثم يرفع . القدير : المطبوخ في القدرة . وفي الأصل : من غير منضج . وهو وهم . ( 5 ) أنظر تفصيل بحثه في شرح القصائد العشر : 81 . ( 6 ) 88 / القصص : 28 .